تزخر بلدية عين السخونة التي تقع على بعد 90 كلم جنوب شرق مركز الولاية بالعديد من الإمكانيات السياحية الفريدة التي تجعل منها منطقة جاذبة للسياحة وكذا للاستثمار، ومن بين هذه الإمكانيات الموقع الجغرافي حيت تقع ما بين ولايتين(تيارت –البيض) بالإضافة لولاية الانتماء، ووجودها ضمن نطاق الشط الشرقي يجعل منها منطقة رطبة بخصائص نوعية أهمها تربية أسماك التلابيا، وأسماك الطبيب (Docteur fish) ذي الخصائص العلاجية لاسيما أمراض الجلد، حيث يعتبر من أهم الاكتشافات النادرة في الطب السياحي والأول في  الجزائر .

تشتهر منطقة عين السخونة كذلك بحمامها المعدني الذي تدفق مياهه بمتوسط 90 ل/ ثا ودرجة حرارته°30 والذي يختص بمعالجة الأمراض الجلدية، الأمراض التنفسية، أمراض الروماتيزم والأوردة، وهو ما جعل منه مقصدا لما يقارب 400 زائر في بعض أيام الأسبوع بسبب ما يوفره من استقبال حار ، وإمكانيات أبرزها الإقامة السياحية بطاقته إستعابية 148 سرير.

السمك الطبيب :     

هي أسماك تعيش في المياه العذبة، يتم العثور عليها في المياه ذات قيمة PH تتراوح من 5 إلى 11 ودرجة حرارة تتراوح بين 13.5 درجة مئوية و 33 درجة مئوية، ولها خصائص علاجية مهمة لبعض الأمراض الجلدية والضغط ، كما توفر مساج طبيعي ويساهم في تنشيط الدورة الدموية.

وتم إكتشاف هذا النوع من العلاج لأول مرة بمنطقة أزمير في تركيا ليعرف انتشارا فيما بعد في دول شرق أسيا كتايلاندا وكوريا الجنوبية ثم في أوربا أين ظهر في إنكلترا ثم فرنسا، لينتشر بعد ذلك إلى باقي الدول الأوربية.
في الجزائر هذا النوع من العلاجات يبقى غير مستغل بسبب إنعدام الاستثمار في هذا المجال، لذلك فإن المكان الأمثل لاكتشافه وتجربته هو منطقة عين السخونة.

المنطقة الرطبة:

ساهم إمتداد منطقة الشط الشرقي داخل ولاية سعيدة على مساحة 12 ألف هكتار في وجود منطقة رطبة هي أكبر الأراضي الرطبة الطبيعية من نوعها في أفريقيا ، ما جعل منها  أهم موقع إيكولوجي بالولاية ، بسبب ما تحتويه من العديد من المسطحات المالحة والمائلة للملوحة على نطاق واسع، نتج عنه وجود تنوع بيولوجي، أكسبها بعدا دوليا.

تزخر المنطقة الرطبة لعين السخونة المصنفة منذ سنة 2001 ضمن اتفاقية " رام سار" الدولية للمناطق الرطبة ، بأنواع نباتية نادرة بعضها مهدد بالزوال على غرار تلك التي تحتويها الغابة القديمة للصنوبر الحلبي أو غابة "تاماريس" الرطبة ، كما تعتبر ملجأ مفضلا للعديد من الطيور المهاجرة على غرار النحام الوردي والحذف فضلا على طيور الشهرمان وأنواع أخرى من البط البري التي تهجر صقيع أوربا الشمالية خلال فصل الشتاء للتعشيش في المنطقة شبه الصحراوية التي توفر مياهها الضحلة كميات معتبرة من الأكل.

Copyright 2015-2023 All Rights Reserved